السيد محمد علي العلوي الگرگاني
484
لئالي الأصول
الجواب عن الأخبار التي استدلّ بها على البراءة وأمّا الجواب عن الأخبار : فعن الطائفة الأولى : بما قد عرفت في الجواب عن الآيات الناهية عن القول بغير علم ، بأنّ الحكم بالبراءة كان مع الدليل ، والقول مع العلم بمعنى الحجّة ، وعليه فهو خارج عن مضمون تلك الأخبار ، فراجع . وعن الطائفة الثانية : وهي ما تدلّ على الوقوف في الشبهة مطابقة أو التزاماً ، وقد يُجاب عنه : أوّلًا : إنّها بقرينة التعليل الوارد في ذيلها ، بأنّ ( الوقوف فيها خيرٌ من الاقتحام في الهلكة ) يفهم أنّها مختصّة بموارد قد تمّ فيها البيان ، وصار التكليف فيها منجزاً لو كان ، مثل الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، أو الشبهة البدويّة قبل الفحص ، لا ما لا يكون فيه التكليف كذلك ، كما في مثل الشبهة البدويّة بعد الفحص واليأس ، حيث قد عرفت فيها من جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان فلا عقوبة فيه ، مع أنّ ظاهر التعليل هو كون التهلكة المترتّبة على الاقتحام مفروضة الوجود والتحقّق ، مع قطع النظر عن الأمر بالتوقّف ، وأنّها هي العلّة للأمر بالوقوف عند الشبهة . وثانياً : بأنّ الأمر المتعلّق بالتوقّف لا يمكن أن يكون واجباً مولويّاً ، لأنّ ذلك يقتضي كون التهلكة مترتبه على ترك امتثال ذلك الأمر ، لا الواقع المجهول ، مع أنّ ظاهر التعليل كما مرّ هو كون التهلكة مربوطة بالواقع المجهول والمشتبه المفروض وجودها قبل الأمر بالتوقّف . وثالثاً : لو كان الأمر فيه مولويّاً ، استلزم تخلّفه العقوبة ، فحينئذٍ :